بدايةُ كل شغف هي لحظة “دهشة”، وحكايتي مع العلوم لم تكن استثناءً. لم تبدأ بين جدران المختبرات الباردة أو من خلال المعادلات المعقدة، بل بدأت بسؤال بسيط لطفلٍ يراقب النجوم:
“كيف يثبت كل هذا الجمال في مكانه دون أن يسقط؟”
إليك تفاصيل هذه الرحلة التي تحولت من مجرد فضول إلى أسلوب حياة:
1. الشرارة الأولى: لغة الكون
في البداية، كنت أظن أن العلم مجرد مادة دراسية جافة، لكنني اكتشفت لاحقاً أنه “اللغة” التي يتحدث بها الكون . عندما فهمت أن ذرات أجسادنا هي نفسها بقايا نجوم انفجرت منذ ملايين السنين، لم يعد العلم مجرد معلومات، بل أصبح صلة وصل عميقة بيني وبين الوجود .
2. العلم كعدسة للملاحظة
التعلق بالعلوم غيّر نظرتي للأشياء البسيطة :
- قوس المطر: لم يعد مجرد ألوان، بل انكسار وتشتت للضوء يحكي قصة فيزيائية مذهلة.
- نبتة تنمو: أصبحت أرى فيها معملًا كيميائيًا معقدًا يحول ضوء الشمس إلى حياة (التمثيل الضوئي).
3. رحلة البحث عن الحقيقة
أجمل ما في العلوم هو أنها لا تعطيك أجوبة نهائية، بل تعلمك كيف تطرح الأسئلة الصحيحة . تعلمت أن الخطأ في تجربة ما ليس فشلاً، بل هو “بيانات جديدة” تقربني من الصواب. هذا الصبر والمنهجية في التفكير هما أعظم ما ورثته من شغفي العلمي .
4. لماذا أستمر في التعلق بها؟
لأن العلم هو الترياق الوحيد ضد الجهل والملل. في كل يوم هناك اكتشاف جديد يكسر ثوابتنا ويوسع آفاقنا . التعلق بالعلوم جعلني أدرك أن العالم مليء بالألغاز التي تنتظر من يفك شفراتها، وأنني أريد أن أكون جزءاً من هذا البحث .
كلمتي:
حكايتي مع العلوم ليست حكاية كتب ومراجع، بل هي قصة حب مع “الوعي”. إنها محاولة لفهم دوري في هذا الكون الفسيح، وإدراك أن المعرفة هي القوة الوحيدة التي تجعلنا نرى ما وراء الأفق .
حكايتي مع العلوم ليست حكاية كتب ومراجع، بل هي قصة حب مع “الوعي”. إنها محاولة لفهم دوري في هذا الكون الفسيح، وإدراك أن المعرفة هي القوة الوحيدة التي تجعلنا نرى ما وراء الأفق .

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….
الجمع بين الفلك والكيمياء يخلق مزيجاً ساحراً يُعرف بـ “الكيمياء الكونية” (Astrochemistry). فبينما يخبرنا الفلك أين نحن في هذا الكون، تخبرنا الكيمياء مِمَّ نُصنع نحن وهذا الكون.
دعوني أركز على هذين الشغفين:
حكايتي مع العلوم: رقصة النجوم في أنابيب الاختبار
لطالما شعرت أنني أعيش بين عالمين: عالمٌ يرفع رأسي إلى السماء بحثاً عن إجابات في النجوم، وعالمٌ يحني رأسي نحو المختبر بحثاً عن أسرار الجزيئات. حكايتي مع العلوم هي قصة ارتباط الروح بعظمة المجرات ودقة الذرات.
أولاً: الفلك.. ضياعٌ في رحابة اللانهاية
بدأ تعلقي بالفلك من تلك اللحظة التي أدركت فيها أننا نعيش على “ذرة غبار” تسبح في محيط كوني لا ينتهي. الفلك لم يكن بالنسبة لي مجرد رصد للكواكب، بل كان تذكيراً دائماً بالتواضع والدهشة:
- ثقوب سوداء: تبتلع الزمان والمكان وتتحدى كل ما نعرفه عن الفيزياء.
- سُدم ملونة: تولد فيها النجوم لتعلن بداية حياة جديدة في الكون.
- الزمن الجميل: أن تنظر إلى النجوم، يعني أنك تنظر إلى الماضي، لأن الضوء الذي تراه الآن قد قطع ملايين السنين ليصل إليك.
حكايتي مع العلوم: رقصة النجوم في أنابيب الاختبار
لطالما شعرت أنني أعيش بين عالمين: عالمٌ يرفع رأسي إلى السماء بحثاً عن إجابات في النجوم، وعالمٌ يحني رأسي نحو المختبر بحثاً عن أسرار الجزيئات. حكايتي مع العلوم هي قصة ارتباط الروح بعظمة المجرات ودقة الذرات.
أولاً: الفلك.. ضياعٌ في رحابة اللانهاية
بدأ تعلقي بالفلك من تلك اللحظة التي أدركت فيها أننا نعيش على “ذرة غبار” تسبح في محيط كوني لا ينتهي. الفلك لم يكن بالنسبة لي مجرد رصد للكواكب، بل كان تذكيراً دائماً بالتواضع والدهشة:
- ثقوب سوداء: تبتلع الزمان والمكان وتتحدى كل ما نعرفه عن الفيزياء.
- سُدم ملونة: تولد فيها النجوم لتعلن بداية حياة جديدة في الكون.
- الزمن الجميل: أن تنظر إلى النجوم، يعني أنك تنظر إلى الماضي، لأن الضوء الذي تراه الآن قد قطع ملايين السنين ليصل إليك.
ثانياً: الكيمياء.. لغة المادة السرية
بينما كان الفلك يبهرني بضخامته، كانت الكيمياء تسحرني بتفاصيلها. اكتشفت أن كل ما نراه، نلمسه، أو نشعر به هو نتيجة تفاعل كيميائي متقن:
- السحر الحقيقي: كيف يمكن لعنصرين سامين (مثل الصوديوم والكلور) أن يتحدا ليشكلا ملح الطعام الضروري لحياتنا؟
- المختبر كمرآة للكون: في أنابيب الاختبار، كنت أرى انفجارات صغيرة تحاكي في طبيعتها حرارة النجوم، وتفاعلات لونية تشبه ألوان السدم البعيدة.
ثالثاً: حيث يلتقي العالمان (نحن غبار النجوم)
أجمل لحظات شغفي كانت عندما أدركت الرابط الخفي بينهما. يقول العالم كارل ساغان: “نحن مصنوعون من مادة النجوم”.
لقد تعلمت من الكيمياء أن ذرات الحديد في دمي، والكالسيوم في عظامي، لم تُخلق على الأرض، بل صُهرت في قلوب النجوم العملاقة قبل مليارات السنين ثم انتثرت في الفضاء لتصل إلينا.
لقد تعلمت من الكيمياء أن ذرات الحديد في دمي، والكالسيوم في عظامي، لم تُخلق على الأرض، بل صُهرت في قلوب النجوم العملاقة قبل مليارات السنين ثم انتثرت في الفضاء لتصل إلينا.
